الشيخ محمد علي الگرامي القمي

646

التعليقه على تحرير الوسيلة

الثاني : السمع ، وفي ذهابه من الاذنين جميعاً الدية ، وفي سمع كلّ اذن نصف الدية . ( مسألة 1 ) : لا فرق في ثبوت النصف بين كون إحدى الاذنين أحدّ من الأخرى أم لا . ولو ذهب سمع إحداهما - بسبب من الله تعالى ، أو بجناية ، أو مرض ، أو غيرها - ففي الأخرى النصف . ( مسألة 2 ) : لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقرّ الدية ، وإن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدّة متعارفة يتوقّع انقضاؤها ، فإن لم يعد استقرّت ، ولو عاد قبل أخذ الدية فالأرش ، وإن عاد بعده فالأقوى أنّه لا يرتجع ، ولو مات قبل أخذها فالأقرب الدية . ( مسألة 3 ) : لو قطع الاذنين وذهب السمع به فعليه الديتان ، ولو جنى عليه بجناية أخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية والسمع ، ولو قطع إحدى الاذنين فذهب السمع كلّه من الاذنين فدية ونصف . ( مسألة 4 ) : لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوّة السامعة ، لكن وقع في الطريق نقص حجبها عن السماع ، فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة ، وإن ذهب بسمع الصبيّ فتعطّل نطقه ، فالظاهر بالنسبة إلى تعطّل النطق الحكومة مضافاً إلى الدية . ( مسألة 5 ) : لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجنيّ عليه ، أو قال : « لا أعلم صدقه » ، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ ، وصيح به بعد استغفاله ، فإن تحقّق ما ادّعاه أعطي الدية ، ويمكن الرجوع إلى الحذّاق والمتخصّصين في السمع مع الثقة بهم ، والأحوط التعدّد والعدالة ، وإن لم يظهر الحال احلف القسامة للّوث وحكم له . ( مسألة 6 ) : لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى ، وتلزم الدية بحساب التفاوت . وطريق المقايسة : أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس - مثلًا - حيال وجهه ، ويقال له : « اسمع » ، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه ، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلا كاذب ، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً ، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة ، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت ؛ يصنع بها